محمود بن أبو الحسن النيسابوري
37
وضح البرهان في مشكلات القرآن
بحر روم وبحر فارس ، يبتدئ أحدهما من المشرق ، والآخر من المغرب حتى يلتقيا . - وقيل : أراد بالبحرين الخضر وإلياس ، بغزارة علمهما « 1 » . أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً . حينا طويلا . يقال : إنه ثمانون سنة . وقيل : أقلّ من ذلك . فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما . ( 61 ) أي : أفريقية . فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً . ( 61 ) أي : الموت . أحياه اللّه ، فظفر في البحر . سَرَباً . مسلكا « 2 » . ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ . ( 64 ) كان أوحي إلى موسى أنك تلقى الخضر حيث تنسى شيئا من متاعك . فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً . أي : رجعا يقصّان الأثر ، ويتبعانه . شَيْئاً إِمْراً . ( 71 )
--> ( 1 ) وقيل : هما موسى والخضر ، وهذا لا يصح ، لمخالفته ظاهر الآيات . ( 2 ) قال القرطبي : وجمهور المفسرين أنّ الحوت بقي موضع سلوكه فارغا ، وأنّ موسى مشى عليه متّبعا للحوت ، حتى أفضى به الطريق إلى جزيرة في البحر ، وفيها وجد الخضر . وظاهر الروايات والكتاب أنه إنما وجد الخضر في ضفة البحر .